الشفاعة في الآخرة لن يستحقها إلا المخلصون

عن أبي هريرة أنه قال: قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: «لقد ظننت -يا أبا هريرة- أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه»(صحيح البخاري 99).

الزم الإخلاص واحذر الرياء

قال أبو هريرة -رضي الله عنه- حدثني رسول الله ﷺ: «أن الله -تبارك وتعالى- إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمةٍ جاثيةٍ فأولُ من يدعو به رجلٌ جمع القرآن، ورجلٌ يقتتل في سبيل الله، ورجلٌ كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال إن فلانا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله تعالى له: كذبك وتقول له الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة»(أخرجه الترمذي: 2382، وقال الألباني: صحيح).

من علامات اقتراب القيامة وأماراتها

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “إنَّ من أشراطِ السَّاعةِ: أن يُرفَعَ العلمُ، ويظهرَ الجَهْلُ، ويفشوَ الزِّنا، وتُشرَبَ الخمرُ، ويَكْثرَ النِّساءُ، ويَقلَّ الرِّجالُ؛ حتَّى يَكونَ لخمسينَ امرأةٍ قيِّمٌ واحِدٌ” (صحيح الترمذي: ٢٢٠٥).

أشد حسرات العبد يوم القيامة

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ}[مريم: 39]
قال بعض السلف: ” يُعرض على ابن آدم -يوم القيامة- ساعات عمره، فكل ساعةٍ لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات”.

فضل المؤذنين وشرفهم يوم القيامة

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [رواه مسلم ٣٨٧].
(أطول الناس أعناقًا) قيل: معناه أكثر الناس تشوفًا إلى رحمة الله تعالى؛ لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه، فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب. وقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلاً ينالهم ذلك الكرب والعرق].

‏أمة محمد ﷺ نصف أهل الجنة

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في قُبَّة نحوًا من أربعين، فقال: أترضَوْنَ أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: أترضَوْنَ أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أن تكونوا نصفَ أهل الجنة، وذلك: أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مُسْلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشَّعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرةِ السوداءِ في جلد الثورِ الأحمرِ» (صحيح البخاري 6163).

علامات قرب قيام الساعة

قال النبي ﷺ:”لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ، وَيَفِيضَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا” (رواه مسلم 157).
من أشراط الساعة: كثرة المال، وفُشُو الغنى، وعودة جزيرة العرب مروجًا وأنهارًا.
▪ المروج: هي الجنات والبساتين الخضراء.

أين الجنة وأين النار؟

أغلب الأبناء يسألون آباءهم عن الجنة والنار؟
فيكون الجواب من الأب أو الأم: الجنة في السماء، والنار في السماء، وهذا الجواب غير صحيح.
ولذلك يجب علينا تعليم أولادنا الحق والعقيدة الصحيحة.
سئل ابن عثيمين رحمه الله: أين توجد الجنة والنار؟
فأجاب: ” الجنة في أعلى عليين، والنار في سجين، وسجين في الأرض السفلى، كما جاء في الحديث: “الميت إذا احتضر يقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى)، وأما الجنة فإنها فوق في أعلى عليين، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام (أن عرش الرب جل وعلا هو سقف جنة الفردوس) (فتاوى نور على الدرب 4/ 2).

فضل الصيام وإطعام الطعام وإلانة الكلام وصلاة القيام

قال رسول الله ﷺ: «إنَّ في الجنة غرفًا يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلَّى بالليل والناس نيام» (صحيح الجامع الصغير وزيادته)