من يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا

إذا ظلمت نفسك فاستغفر الله، وسارع بالتوبة، تجد الله غفورًا رحيمًا.
{وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110].
{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 54].
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16].

احمد الله تعالى على نعمة الهداية للإسلام

أَكْثِرْ من حَمْد الله تعالى على نعمة هدايتك للإسلام، وتمتّع بأنوار القرآن، واملأ قلبك بحبّ الله تبارك وتعالى.
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 22- 23].

أكثر من النوافل تقرّبك إلى الله

من وصية سفيان الثوري لعلي بن الحسن السلمي:
أكثرْ من النوافل تقرّبك إلى الله.
وعليك بالسخاء تستر العورات، ويخفّف الله عليك الحساب والأهوال.
وعليك بكثرة المعروف؛ يُؤنسك الله في قبرك.
واجتنب المحارم كلها؛ تجد حلاوة الإيمان.

من مفاتيح الأعمال الصالحة

وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحًا يُفتح به؛ فجعل مفتاح التوفيق: الرغبة والرهبة. ومفتاح الإجابة: الدعاء. ومفتاح الرغبة في الآخرة: الزهد في الدنيا. ومفتاح الإيمان: التفكر فيما دعا الله عباده إلى التفكر فيه. ومفتاح الدخول على الله: إسلام القلب وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك.

الله لطيف بعباده

قال تعالى: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) الشورى: 19.
مِن لُطفه أن قيَّض لعبده كل سبب يعوقه ويَحُول بينه وبين المعاصي، حتى إنه تعالى إذا علم أن الدنيا والمال والرياسة، ونحوها مما يتنافس فيه أهل الدنيا، تقطع عبده عن طاعته، أو تحمله على الغفلة عنه، أو على معصية صرَفها عنه، وقَدَرَ عليه رزقه.

هجرتان لا تنقطعان

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وكما أن الإيمان فرض على كل أحد، ففرض عليه هجرتان في كل وقت:
هجرة إلى الله عز وجل بالتوحيد، والإخلاص، والإنابة، والتوكل، والخوف والرجاء، والمحبَّة، والتوبة.
وهجرة إلى رسوله بالمتابعة، والانقياد لأمره، والتصديق بخبره، وتقديم أمره وخبره على أمر غيره وخبره.

الطريق إلى معرفة الله والوصول إلى رضوانه

قال العلامة ابن رجب رحمه الله: فلا طريقَ إلى معرفة الله، وإلى الوصول إلى رضوانه، والفوزِ بقربه، ومجاورته في الآخرة إلاَّ بالعلم النَّافع الذي بعثَ الله به رُسُلَه، وأنزل به كتبه؛ فهو الدَّليل عليه، وبه يُهتَدى في ظُلماتِ الجهل والشُّبَهِ والشُّكوك، ولهذا سمّى الله كتابه نورًا؛ لأنّه يُهتَدى به في الظُّلمات.

سرور القلب ولذته في محبة الله والتقرب إليه

‏قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرب إليه بما يحبّه، ولا تتم محبة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله

ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟

قال تعالى: (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة: 261.
بحسب حال المنفق، وإخلاصه وصِدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها.
(والله واسع) الفضل، واسع العطاء، لا ينقصه نائل ولا يحفيه سائل، فلا يتوهم المنفق أن تلك المضاعفة فيها نوع مبالغة، لأن الله تعالى لا يتعاظمه شيء ولا ينقصه العطاء على كثرته، ومع هذا فهو (عليم) بمن يستحق هذه المضاعفة ومن لا يستحقها، فيضع المضاعفة في موضعها لكمال علمه وحكمته.

لماذا سمى الله تعالى الكفر ظلمة والإسلام نورًا؟

قال تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) البقرة: 257.
سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمِّي الإسلام نورًا لوضوح طريقه.

ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟

قال تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) البقرة: 257.
فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلَّمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور.