من صور تواضع النبي ﷺ ورحمته بالأطفال

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا، قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. (صحيح مسلم 2428).[/box]

الشرح و الإيضاح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعْتني بالصِّغارِ، يُلاطِفُهُم، ويُرْدِفُهُم خَلْفَهُ، ويُعَلِّمُهم حتَّى يكونوا رجالًا؛ ولِذلكَ-كما في هذا الحَديثِ- كان إذا قَدِمَ من سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيانِ أهْلِ بيتِهِ، أي: يَسْتقبلُه الصِّبيانُ الصِّغارُ، مِن أحفادِهِ وأبناءِ أَعْمامِهِ، قال عبدُ اللهِ بنُ جَعْفرٍ: “وإنَّه قَدِمَ من سفرٍ فَسُبِقَ بي إليه”، أي: سَبَقْتُ الصِّبيانَ إليه، “فَحَمَلَني بَيْنَ يَدَيْهِ”، أي: أَمامَهُ على الدَّابَّةِ، “ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ”، الحَسَنِ أو الحُسَيْنِ، “فأَرْدَفَه”، أي: أَرْكَبَه خَلْفَه، قال: “فأُدْخِلْنا المدينَةَ ثَلاثَةً على دابَّةٍ”، وإنَّما كان الصِّبيانُ يَتَلقَّونَه لِمَا يَعلَمون مِن محبَّتِهِ لهم، ومِن تَعَلُّقِ قلبِهِ بهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ ركوبِ أكثرَ مِن شخصٍ على الدابَّةِ الواحدةِ.
وفيه: إرشادٌ وتوجيهٌ إلى التلطُّفِ بالأطفالِ، وحُسنِ مُعاملتِهم؛ فهُم رِجالُ الغَدِ..
مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/23422