ما حكم تقبيل الرجل امرأته أثناء الصيام؟

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]عن عائشة رضي الله عنها قالت: “”كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ ويُبَاشِرُ وهو صَائِمٌ، وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ”” متفق عليه فتُكره القُبلة للصائم إن خشي على نفسه إنزال المني أو ثوران الشهوة.[/box]

الشرح و الإيضاح

لقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه وفِعلِه المشروعَ وغيرَ المشروعِ للصَّائمِ، ونَقَلَ لنا الصَّحابةُ الكرامُ ذلك عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ زُوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضيَ اللهُ عنها القَدْرَ المُتاحَ الَّذي يُمكِنُ للصَّائمِ أنْ يَقْترِبَ فيه مِن امِرأتِه، فتَقولُ رَضيَ اللهُ عنها: «كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقَبِّلُ»، أي: يُقبِّلُ زَوجاتِه، ويُباشِرُهنَّ، والمُباشَرةُ هيَ الاستِمتاعُ بالزَّوجةِ بما دُونَ الجِماعِ مِن نحْوِ المُداعَبةِ والمُعانَقةِ، يَفعَلُ هذا وهو صائمٌ، سواءٌ كان صَومَ فرْضٍ أو تَطوُّعٍ، «ولكنَّه كانَ أمْلَكَكُم لإرْبِه»، أي: كان أكثرَ النَّاسِ تَماسُكًا وأكثرَ قُدرةً على التَّحكُّمِ في نفْسِه، ومَنْعِها عنِ الشَّهوةِ التي تُفسِدُ الصَّومَ، و«الإربُ»: الحاجةُ أو العضْوُ، وقد أشارتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقولِها: «وكانَ أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ» إلى أنَّه تُباحُ القُبلةُ والمُباشَرةُ بغيرِ الجِماعِ لمَن يَستطيعُ التَّحكُّمُ في شَهوتِه دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.
وفي الحديثِ: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

مصدر الشرح:
https://dorar.net/hadith/sharh/23273