تدريب الصحابة لأبنائهم على الصيام

[box type=”shadow” align=”” class=”” width=””]عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ. قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ”. [أخرجه البخاري (1859)، ومسلم (1136)]. الْعِهْن: أي: من الصوف[/box]

الشرح والإيضاح

تَحكي الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعوِّذ رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أرسل غداةَ عاشوراءَ إلى قرى الأنصارِ الَّتي حول المدينةِ أنَّ مَن أصبَح مُفطِرًا فليتمَّ بقيَّةَ يومِه، ومَن أصبَح صائمًا فليصُمْ، أي: فليستمِرَّ على صومِه، قالتِ الرُّبيِّعُ: فكنَّا نصومُه، أي: عاشوراءَ بعدُ، ونُصوِّم صبيانَنا، ونجعَل لهم اللُّعبة، أي: ما يُلعَب به، مِن العِهن، وهو الصُّوفُ المصبوغُ، فإذا بكى أحدُهم على الطَّعام أعطيناه ذاك الَّذي جعَلْناه مِن العِهنِ؛ ليلتهيَ به، حتَّى يكون عند الإفطار.
في الحديثِ: تمرينُ الصِّبيان على الصِّيام.
وفيه: أنَّ الصَّحابيَّ إذا قال: فعَلْنا كذا في عهد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، كان حكمُه الرَّفعَ؛ لأنَّ سكوتَه صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك يدلُّ على إقرارِهم عليه؛ إذ لو لم يكُنْ راضيًا بذلك لأنكَرَ عليهم.

مصدر الشرح:

https://dorar.net/hadith/sharh/3658